ما حكم من خان الأمانة من قولٍ أو غيره وما كفارته؟
خيانة الأمانة من علامات النفاق، فإنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)، ولا يحلُّ لأحد أن يخون الأمانة سواءٌ كانت قولية أو فعلية؛ لأنَّه إن فعل ذلك؛ كان فيه علامة من علامات النفاق، وربما تسري هذه حتى تصل إلى النفاق الأكبر -والعياذ بالله-.
فإذا حدَّثك إنسان بحديث، وقال: إنَّه أمانة؛ حَرُم عليك أن تفشيه لأي أحد، وإذا عاملك معاملة، وقال: إنَّها أمانة؛ حَرُم عليك أن تفشيها لأي أحد، فإن فعلت؛ فقد خُنْت الأمانة.
لكن لو فُرِض أنَّك أخطأت، فخُنْت الأمانة؛ فالواجب عليك أن تتحلَّل ممن ائتمنك؛ لأنَّك ظلمته حيث خنته، لعل الله أن يهديه فيحلِّلك، والذي ينبغي لمن جاءه أخوه معتذرًا أن يعذره، ويحلِّله حتى يكون أجره على الله -عزَّ وجل-، كما قال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40].
ولا شك أنَّ الأمانات تختلف في آثارها، فقد يكون إفشاء السر في هذه الأمانة عظيمًا يترتَّب عليه مفاسد كثيرة، وقد يكون متوسطًا، وقد يكون سهلًا.
للشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-