آخر تحديث: الثلاثاء 29 رمضان 1431 هـ

الفرق بين لفظ الجن والشيطان
الشيخ: صالح الفوزان
 


  خطبة الجمعة من المسجد الحرام 25-8-1431هـ بعنوان: الموعظة وأثرها    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 25-8-1431هـ بعنوان: المحبة بين المسلمين    خطبة الجمعة من الجامع الكبير 25-8-1431هـ    سبعة يظلهم الله في ظله (حديث إذاعي)    أهل الجنة (حديث إذاعي)    تلاوة عذبة لسورة الطلاق في فجر 21-8 من الحرم المكي    آداب زيارة المريض (حديث إذاعي)    خطبة الجمعة من المسجد الحرام 18-8-1431هـ بعنوان: سلامة الأسرة    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 18-8-1431هـ بعنوان: الاستغفار    خطبة الجمعة من الجامع الكبير 18-8-1431هـ  
  كيف نُرزق القناعة؟    نعمة التفكر    هل يعتبر البكاء منافيًا للصبر؟    ضوابط مهمة في الإخلاص    حكم تفسير الأحلام    الزواج المبارك    المبادرة وسط بين خُلُقين مذمومين    من أجل أن نكون ممن قدَّر القرآن    لا تضيِّع رأس مالك    فتنة المال  
                                              
 
مقالات مسلمات » تربويـات

احفظ الله يحفظك

طباعة الموضوع مع التعليقات طباعة تعليقأرسل الموضوع لصديق

مسلمات - الثلاثاء 26 محرم 1431 هـ الموافق ل 12/1/2010 م

عدد القراء: 1442

 
 

احفظ الله يحفظك

 

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: (يا غلام إنِّي أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك...)
 
 هذه وصية عظيمة تضمنت أصول التوحيد وأصول العقيدة، وتضمنت أسباب الفلاح والرشد، وهي قاعدة للأمة، متى سارت في تحقيق مضامينها؛ سَعُدَت في الدارين، وحصل لها الحياة الطيبة في هذه الدار وفي الآخرة.
 
 (احفظ الله يحفظك) قاعدة متينة، وهي عند أهل اللغة تعدُّ شرط وجزاء، فالشرط هو الأمر بحفظ الله -جلَّ وعلا-، وحفظ الله يتعلق به عدة أمور:
** الاستقامة على التوحيد الذي جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- صافيًا سليمًا من شوائب الشرك صغيرها وكبيرها ومن شوائب البدع التي تخالف الكتاب ومنهج السنة.
** الوقوف عند حدوده التي حدَّها لخلقه في كتابه والتي رسمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأمته في سُنَّته.
** أن يطاع الله، وأن يطاع رسوله -صلى الله عليه وسلم- في جانب الأمر، وأن يُنْتَهى ويُزْدَجر في جانب النهي.
 ولهذا فإنَّ هذه الوصية مستقاة من مشكاة الكتاب في قوله -جلَّ وعلا-: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} [ق: 32،33].
 
 وموصى بها في السنة، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما صحَّ عنه: (الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وعى، وأن تحفظ البطن وما حوى).
 وقال -صلى الله عليه وسلم-: (قل آمنت بالله، ثم استقم)، وهذا المعنى يصوِّره القرآن في وصف حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162،163].
 
 وأمَّا الجواب في هذه الوصية والجزاء المترتب على حفظ الله -جلَّ وعلا-؛ فهو أن الله -جلَّ وعلا- يحفظ من حفظ أوامره، ومن وقف عند حدوده، وراعى حقوقه، فمن استقام على طاعة الله، وكان ليله ونهاره، سره وجهره مع الله وبالله؛ فإن الله -جلَّ وعلا- يحفظه سواءٌ كانت أمة أو مجتمع أو فرد.
 
ومن أنواع الحفظ:
1- حفظٌ في أمور الدنيا، فيحفظك الله في:
نفسك، كما قال الله -جلَّ وعلا-: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} [الرعد: 11]، وفي ولدك في حال حياتك ومن بعد موتك، ولهذا قال الله -جلَّ وعلا- في قصة الخضر: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82].
 حفظٌ يشمل حتى ما يتعلَّق بقوى الإنسان في هذه الحياة، فمن حفظ الله في صباه؛ حفظ الله له قوته من سمع وبصر وقوة بدن عند اشتداد حاجته إليها في الكِبَر.
 2- حفظ في الدِّين؛ لأنَّ أغلى ما عند الإنسان هو إيمانه وعقيدته، فيحفظه الله من الشبهات في العقائد التي ترد على العقول، فلولا تثبيت الله؛ لكان الإنسان يركن إليها أو يفتتن بها.
 
 
 
 
 مادة صوتية مفرغة للشيخ حسين آل الشيخ -حفظه الله- بعنوان احفظ الله يحفظك 
((بتصرف))
 
 
 

برمجيات تطوير

موقع مسلمات 1423هـ
info@muslimat.net