ما حكم الشرع في معاملة المجنون؟ وهل يجوز ضربه والاستهزاء به؟
المجنون ليس له عقل، وضربه لا يفيد شيئًا ، هذا هو الغالب أنَّ ضربه لا يفيد، وربما يفيد، فإذا كان ضربه للتأديب مفيدًا؛ فلا بأس بضربه كضرب الصغير، وإذا كان غير مفيد؛ فلا يجوز؛ لأنَّه إيلام بلا فائدة.
وأمَّا السخرية به والاستهزاء به؛ فأخشى أن يُعَاقَب الساخر به والمستهزئ به بمثل ما حصل لهذا المجنون، أخشى أن يُسْلَب عقله، أخشى أن يُسْلَب عقل أبنائه أو بناته، فليتق الله المرء في نفسه، وليحمد الله الذي عافاه مما ابتلى هذا المجنون، ومعلوم أنَّ الإنسان لا يحب أن يكون مجنونًا، وليس الجنون باختياره، لكنه ابتلاء من الله وامتحان، فكيف تسخر بأمر لا قبل للمتصف به فيه، وليس باختياره.
إنَّ المستهزئ بالمجنون كالمستهزئ بمن وجهه ليس بجميل، أو قامَته ليست مستقيمة، أو ما أشبه ذلك، فعلى المرء أن يحمد الله -سبحانه وتعالى-؛ لأنَّ عافاه مما ابتلى الله به هؤلاء المبتلون، وليسأل الله لهم العافية.
للشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-