شبكة مسلمـــــات


آخر تحديث: الثلاثاء 24 جمادى أولى 1438 هـ

الحياء من الرؤوف الحنّان
خالد السبت -حفظه الله-
 


  خطبة الجمعة من المسجد الحرام 8-7-1437هـ عن: مكانة العلماء     خطبة الجمعة من المسجد النبوي 8-7-1437هـ بعنوان: خطورة الاعتداء على الميراث    كنوز الجنة    خطبة الجمعة من المسجد الحرام 1-7-1437هـ بعنوان: التحذير من التلون والنفاق    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 1-7-1437هـ بعنوان: خير الأعمال وأفضلها    خطبة الجمعة من المسجد الحرام 23-6-1437هـ بعنوان: الأمن الاجتماعي وكيفية تحقيقه    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 23-6-1437هـ بعنوان: حماية النبي صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد    محاضرة بعنوان: كيف نجعل الإنسان سعيدا    تلاوة ندية لأواخر سورة الزمر    محاضرة بعنوان: العلم والعمل والرزق   
  إنشاد المنظومات العلمية !    ليس له حدٌ محدود    {‏عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ‏}‏    لا تأمن مكر الله !!     صلة ومعروف    لماذا ضربت في القرآن ؟!    هل في هذا خدشٌ للإخلاص ؟!    سلب فوائد الآلات !!    فضائل أصل الدين     دليل على كمال يقينك !!  
                                          
  
مقالات مسلمات » تربويـات


فضائل أصل الدين

طباعة الموضوع مع التعليقات طباعة تعليقأرسل الموضوع لصديق

أم المهند - الأحد 9 رجب 1437 هـ الموافق ل 17/4/2016 م

عدد القراء: 1080

فضائل أصل الدين

لأجل تحقيق العبودية لله وحده خُلقت الخليقة وأُرسلت الرسل وأُنزلت الكتب وشُرعت الشرائع، وفيها افترق الناس إلى مؤمنين وكفار، وسعداء وأشقياء. فتحقيق العبودية لله وحده هو أصل الدين وأساسه ورأس أمره.

 

"لا إله إلا الله" موقعُها من الدين فوق ما يصفه الواصفون ويعرفه العارفون، كلمةٌ جليلة، ذات فضائل عظيمة وفواضل كريمة ومزايا جمّة، لا يمكن لمخلوق استقصاؤها ولا حصرها، لها من المكانة ما لا يخطر ببال، ولها من المزايا ما لا يدور في خيال.

 

هي زبدة دعوة الرسل وخلاصة رسالتهم: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ} [الأنبياء:25]، {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّـٰغُوتَ} [النحل:36].

"لا إله إلا الله" هي العروة الوثقى التي من تمسَّك بها؛ نجا وربح، ومن أخلّ بها؛ هلك وخسر: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِن بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ} [البقرة:256].

كلمة التوحيد هي منتهى الصواب وغايتُه، وأفضل الكلم وأجلُّه، قال جلَّ وعلا: {يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ صَفًّا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ:38]. قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "الصواب: لا إله إلا الله"

"لا إله إلا الله" هي أفضل الحسنات وأجلُّ القربات، ثبت في المسند أن أبا ذر -رضي الله عنه- قال للنبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-: أفمنَ الحسنات "لا إله إلا الله"؟! قال: (نعم، هي أحسن الحسنات)

 

"لا إله إلا الله" أفضلُ الأعمال وأكثرها تضعيفًا، في الصحيحين عن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنه قال: (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومُحي عنه مائة سيئة، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك)

 

هذه الكلمة لو وُزنت بالسماوات والأرض لرجحت بهن عند الله -جلَّ وعلا-، في المسند بسند حسن عن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنه قال: (إن نوحًا قال لابنه: آمرُك بـ"لا إله إلا الله" فإن السماوات السبع والأرضين لو وضعت في كفة ووضعت "لا إله إلا الله" في كفة لرجحت بهن "لا إله إلا الله"، ولو أن السماوات السبع [كنَّ] حلقة مبهمة لقصمتهنَّ "لا إله إلا الله")

 

ومن فضائلها أنها ليس لها دون الله حجاب، بل تخرق الحجبَ حتى تصل إلى الله -جلَّ وعلا-، ففي الترمذي بإسناد حسن عن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنه قال: (ما قال عبد: لا إله إلا الله مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء، حتى تفضيَ إلى العرش ما اجتُنبت الكبائر)

 

"لا إله إلا الله" نجاة لقائلها من النار، ففي صحيح مسلم أن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- سمع مؤذِّنًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (على الفطرة)، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (خرج من النار)

وفي الصحيحين من حديث عتبان أن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)

 

"لا إله إلا الله" هي أفضل الذكر وأعظمه، جاء في الترمذي بسند حسن أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله)

 

 من قالها خالصًا من قلبه كان من أسعد الناس بشفاعة رسولنا -صلَّى الله عليه وسلَّم-، في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (لقد ظننتُ -يا أبا هريرة- أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أوَّل منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعدُ الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه)  

 
 

للشيخ: حسين بن عبد العزيز آل الشيخ –حفظه الله-

 

 



برمجيات تطوير

موقع مسلمات 1423هـ
info@muslimat.net