شبكة مسلمـــــات


آخر تحديث: الثلاثاء 24 جمادى أولى 1438 هـ

آداب الاستماع للقرآن
الشيخ: عبدالله المطلق
 


  خطبة الجمعة من المسجد الحرام 8-7-1437هـ عن: مكانة العلماء     خطبة الجمعة من المسجد النبوي 8-7-1437هـ بعنوان: خطورة الاعتداء على الميراث    كنوز الجنة    خطبة الجمعة من المسجد الحرام 1-7-1437هـ بعنوان: التحذير من التلون والنفاق    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 1-7-1437هـ بعنوان: خير الأعمال وأفضلها    خطبة الجمعة من المسجد الحرام 23-6-1437هـ بعنوان: الأمن الاجتماعي وكيفية تحقيقه    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 23-6-1437هـ بعنوان: حماية النبي صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد    محاضرة بعنوان: كيف نجعل الإنسان سعيدا    تلاوة ندية لأواخر سورة الزمر    محاضرة بعنوان: العلم والعمل والرزق   
  إنشاد المنظومات العلمية !    ليس له حدٌ محدود    {‏عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ‏}‏    لا تأمن مكر الله !!     صلة ومعروف    لماذا ضربت في القرآن ؟!    هل في هذا خدشٌ للإخلاص ؟!    سلب فوائد الآلات !!    فضائل أصل الدين     دليل على كمال يقينك !!  
                                          
  
مقالات مسلمات » أخطاء وتصويبات


الوعي والحذر

طباعة الموضوع مع التعليقات طباعة تعليقأرسل الموضوع لصديق

أم المهند - الخميس 14 جمادى ثانية 1437 هـ الموافق ل 24/3/2016 م

عدد القراء: 357

الوعي والحذر

 

إنّ الله -جلَّ وعلا- قد منَّ على بني آدم بنعمة الحواسِّ العظيمة: العقل، والسمع، والبصر، {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} [النحل: 78].

إنها نعمةٌ يتقلَّبُ بها مُعظمُ بني آدم، غيرَ أنَّ كثيرًا منهم لا يضَعها موضِعها التي خلقَها الله له؛ فلم تكُن له سبيلَ تفكُّرٍ ولا وعيٍ ولا هداية، بل ضلُّوا بها، وربما أضلُّوا، وضيَّعوا لذَّة استِعمالها فيما يُرضِي الله في الدنيا، وما يفوزُون به من العاقِبة في الأخرى، {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179].

إنَّ قومًا لم تدُلَّهم تلك الحواسُّ إلى الخير لفِي خسارٍ مُبينٍ وبوار، فإنَّ من أهمِّ ما تُستثمَرُ به تلكُم الحواس: تكاملُ خصلَة الوعي لدى صاحبِها، وسلامة إدراكه ودقَّته في النأْي بها عن المُؤثِّرات المُغيِّبة للمنطقِ والحقيقة.

وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ مَن أحسنَ الوعي؛ أحسنَ الحذَر، واستطاعَ أن يقرأَ ما بين سُطور الأحداث والمُدلهِمَّات، فإنَّ الوعيَ والحذَر أمران زائِدان على مُجرَّد السمع والإبصار. فما كلُّ مَن يُبصِر يعِي ويحذَرُ ما يُبصِرُه، ولا كلُّ من يسمَعُ كذلك، {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46].

إنَّ المُجتمع المُسلم إذا جعلَ للوعي حظوةً وكان مِن أولوياته، فلن يُخفِقَ -بأمر الله- في الأزمات؛ إذ يعرِفُ متى يرفعُ بصرَه حينئذٍ ومتى يُرخِيه، ويعرِفُ مصلحةَ دفع الأخطار قبل وقوعها، وأنها أعلى وأَولَى من رفعها بعد الوقوع.

 

 

لفضيلة الشيخ/ سعود الشريم –حفظه الله- بتصرف



برمجيات تطوير

موقع مسلمات 1423هـ
info@muslimat.net