شبكة مسلمـــــات


آخر تحديث: الثلاثاء 24 جمادى أولى 1438 هـ

فضل كلام الله على سائر الكلام
الشيخ: عبد الرحمن الفريان -رحمه الله-
 


  خطبة الجمعة من المسجد الحرام 8-7-1437هـ عن: مكانة العلماء     خطبة الجمعة من المسجد النبوي 8-7-1437هـ بعنوان: خطورة الاعتداء على الميراث    كنوز الجنة    خطبة الجمعة من المسجد الحرام 1-7-1437هـ بعنوان: التحذير من التلون والنفاق    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 1-7-1437هـ بعنوان: خير الأعمال وأفضلها    خطبة الجمعة من المسجد الحرام 23-6-1437هـ بعنوان: الأمن الاجتماعي وكيفية تحقيقه    خطبة الجمعة من المسجد النبوي 23-6-1437هـ بعنوان: حماية النبي صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد    محاضرة بعنوان: كيف نجعل الإنسان سعيدا    تلاوة ندية لأواخر سورة الزمر    محاضرة بعنوان: العلم والعمل والرزق   
  إنشاد المنظومات العلمية !    ليس له حدٌ محدود    {‏عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ‏}‏    لا تأمن مكر الله !!     صلة ومعروف    لماذا ضربت في القرآن ؟!    هل في هذا خدشٌ للإخلاص ؟!    سلب فوائد الآلات !!    فضائل أصل الدين     دليل على كمال يقينك !!  
                                          
  
مقالات مسلمات » أخطاء وتصويبات


فقد رمى بثقله في ثلاث خصال !!

طباعة الموضوع مع التعليقات طباعة تعليقأرسل الموضوع لصديق

أم المهند - الخميس 6 رجب 1437 هـ الموافق ل 14/4/2016 م

عدد القراء: 609

فقد رمى بثقله في ثلاث خصال !!

 

فاقد التواضع إنما هو امرئ استعبده الكبر الغائل، والعجب الغالب، فهو عنيد صلد، به يخبو قبسه ويكبو فرسه، فاقد التواضع، عقله مفقود؛ لأنه بعجبه وأنفته يرفع الخسيس ويخفض النفيس، كالبحر الخضم تسهل فيه الجواهر والدر، ويطفو فوقه الخشاش والحشاش، أو هو كالميزان يرفع إلى الكفة ما يميل إلى الخفة.

 

فاقد التواضع عديم الإحساس، بعيد المشاعر، شقي لا يتعظ بغيره، غير مستحضرٍ أن موطأه قد وطئته قبله آلاف الأقدام وأن من بعده في الانتظار، ألا وإنه ما رُئي أحدٌ ترك التواضع وترفع على من هو دونه إلا ابتلاه الله بالذلة لمن فوقه، ومن استطال على الإخوان؛ فلا يثقن منهم بالصفاء، ومن تكبر فلم يتواضع؛ فقد رمى بثقله في ثلاث خصالٍ مذمومة:

 

أولها: أنه لا يتكبر على أحدٍ حتى يعجب بنفسه، ويرى لها الفضل على غيرها.

وثانيها: ازدراؤه بالناس من حوله؛ لأن من لم يستحقر الناس لم يتكبر عليهم، وكفى بالمستحقر لمن أكرمه الله بالإيمان طغيانًا، وأنى للمستكبر أن يستعبد الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا ؟!

وثالثها: منازعة الله -جلَّ وعلا- في صفاته؛ إذ الكبرياء والعظمة له وحده، يقول سبحانه في الحديث القدسي: (الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، من نازعني واحدًا منهما عذبته) رواه مسلم.

 فما الذي يحمل المرء على الكبر؟

هل هو الحسد والتشفي وحب الذات؟ أم هو سورة كسورة الخمرة تأخذ شاربها كلما أخذ حتى ينتشي، فإذا انتشى عاود حتى يصير مدمنًا، فيستوي عنده حال الخمار والإفاقة، وأين كان ذلك فإن النأي عن التواضع سمة مرذولة، وخصلة مستهجنة، ووسم تعلق به نار الحدادين؛ لأن عين المعجب بنفسه تنظر من زاوية داكنة، فهي تعمى عن الفضائل حتى يكون أسرع ما يتسرب الإيمان من امرئ هذه حاله كما يتسرب السائل من الإناء المثلوم.

 

للشيخ: سعود الشريم -حفظه الله-

(بتصرف)

 



برمجيات تطوير

موقع مسلمات 1423هـ
info@muslimat.net